الفاضل الهندي

493

كشف اللثام ( ط . ج )

يغسله ، ولا دليل على طهارته بذلك . ونحوه في المهذب ( 1 ) . قال المحقق : وفي قوله إشكال ، وربما كان ما ذكره حقا إن لم يتقدم غسله بالتراب ، لكن لو غسل مرة بالتراب وتعاقبت عليه جريات كانت الطهارة أشبه ( 2 ) . وقطع في المنتهى باحتساب كل جرية غسلة ، قال : إذ القصد غير معتبر ، فجرى مجرى ما لو وضعه تحت المطر . قال : ولو خضخضه في الماء - يعني الكثير - وحركه بحيث يخرج تلك الأجزاء الملاقية عن حكم الملاقاة ويلاقيه غيرها احتسب بذلك غسلة ثانية كالجريات ، ولو طرح فيه ماء لم يحتسب به غسلة حتى يفرغ منه ، سواء كان كثيرا بحيث يسع الكر أو لم يكن ، خلافا لبعض الجمهور فإنه قال في الكبير إذا وسع قلتين لو طرح فيه ماء وخضخض احتسب به غسلة ثانية . والوجه أنه لا يكون غسلة إلا بتفريغه منه مراعاة للعرف ، ولو كان المغسول مما يفتقر إلى العصر لم يحتسب له غسلة إلا بعد عصره - يعني إذا صب عليه الكثير - لعموم دليله . قال : والأقرب عندي بعد ذلك كله أن العدد إنما يعتبر لو صب الماء فيه ، أما لو وقع الإناء في ماء كثير أو ماء جار وزالت النجاسة طهر ( 3 ) . ونحوه في التذكرة ( 4 ) ونهاية الإحكام ( 5 ) ، يعني من غير اعتبار تعدد الجريات أو الخضخضة ، عملا بأصل البراءة ، وحملا لاطلاق الأخبار على الغالب في بلادها ، وفرقا بين ما ينفعل من الماء وما لا ينفعل . ويؤيده قول الصادق عليه السلام فيما مر من صحيح ابن مسلم في الثوب يصيب البول : اغسله في المركن مرتين فإن غسلته في ماء جار فمرة واحدة ( 6 ) . وتبعه فيه الشهيد في كتبه ( 7 ) ، وعندي فيه نظر ، خصوصا في الكثير الراكد .

--> ( 1 ) المهذب : ج 1 ص 29 . ( 2 ) المعتبر : ج 1 ص 460 . ( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 189 س 15 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 9 س 10 . ( 5 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 279 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1002 ب 2 من أبواب النجاسات ح 1 . ( 7 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 125 درس 19 ، ذكرى الشيعة : ص 15 س 10 .